الشيخ محمد حسن المظفر

406

دلائل الصدق لنهج الحق

ويدلّ عليه ما روي مستفيضا عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « إنّ عليّا منّي وأنا منه » [ 1 ] . فتدلّ الآية الشريفة على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ لأنّ مساواته للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في خصائصه عدا مزية النبوّة تستوجب أن يكون مثله أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وأفضل من غيره بكلّ الجهات ، وأن يمتنع صيرورته رعيّتة ومأمورا لغيره ، كالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . بل يكفي في الدلالة على إمامته مجرّد دلالتها على أفضليّته من جميع الأمّة [ 2 ] .

--> [ 1 ] انظر : صحيح البخاري 4 / 22 ح 9 وج 5 / 87 ، سنن ابن ماجة 1 / 44 ح 119 ، سنن الترمذي 5 / 590 - 591 ح 3712 وص 593 ح 3716 ، السنن الكبرى - للنسائي - 5 / 45 ح 8146 و 8147 وص 126 - 127 ح 8453 - 3455 وص 128 ح 8459 وص 132 - 133 ح 8474 ، مسند أحمد 4 / 164 و 165 و 437 - 438 وج 5 / 356 ، مسند الطيالسي : 111 ح 829 ، مصنّف عبد الرزّاق 11 / 227 ح 20394 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 / 495 ح 8 وص 499 ح 27 وص 504 ح 58 ، السنّة - لابن أبي عاصم - : 550 ح 1187 وص 584 ح 1320 ، مسند أبي يعلى 1 / 293 ح 355 ، مسند الروياني 1 / 62 ح 119 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 9 / 41 - 42 ح 6890 ، المعجم الكبير 18 / 128 ح 265 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 119 ح 4579 ، حلية الأولياء 6 / 294 ، مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - لابن المغازلي - : 206 - 211 ح 267 - 276 ، مصابيح السنّة 4 / 172 ح 4765 و 4766 و 4768 . [ 2 ] كما يمكن الاستدلال بآية المباهلة على إمامة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام بضميمة تفسير قوله تعالى : ما كانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ ا للهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِه ِ ) * سورة التوبة 9 : 120 . . ونَفْسِه ِ ) * هنا هو عليّ عليه السّلام ، ولو كان الضمير يعود إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم لقال : « ولا يرغبوا بأنفسهم عنه » كما هو مقتضى البلاغة . . وخصوص المورد لا يخصّصه . انظر : العبقات العنبرية في الطبقات الجعفرية : 339 - 340 .